بعد حادثة الرسوم الكاريكاتيرية الدنماركية الشهيرة، لجأ بعض الشباب السعوديين الى استخدام وسائل عديدة يرونها تصب في جانب الدفاع عن النبي عليه الصلاة والسلام، منها ظهور مسابقات المنشدين الدينيين على المحطات الفضائية، على غرار (سوبر ستار) وإكسير النجاح، وشاركهم في ذلك عدد من المطربين والمطربات بالغناء لرسول الله، وتحول فجأة كتاب الأغاني الى كتاب لمدح الإسلام ورسول الله. في المقابل برزت أفكار تسويقية أخرى، اجتهد المفكرون والمبدعون في خلق أفكار جديدة وترويجية لنصرة الإسلام، وكان من بينهم مكتب الجاليات الإسلامية للدعوة والإرشاد حينما فكر في بيع بروشرات عليها عبارات دعوية كما تقول ابتسام بوقري عضو بالمكتب، وتضيف «إنها شعارات إسلامية وتدعو الى حب ديننا ورسوله». وترى بوقري أنها بديلة للبروشات التي تحمل عبارات غير مهذبة أو تعبر عن مدى عشق الشباب لمطرب أو ممثل بتعليقهم لتلك البروشات على ملابسهم.
وتقول «لا بد من توفير البديل لهؤلاء الشباب، وبنفس الجودة العالية والذوق الرفيع». وكانت هذه الفكرة اجتهادية من قبل أفراد تلك الجاليات الإسلامية، بشرائهم جهاز يطبع تلك الرسومات على البروشات وتباع بـ 10 ريالات لذات الحجم الكبير و5 ريالات للصغيرة وتسوق بين الأصدقاء والصديقات، والاقبال عليها كثير من قبل طالبات الجامعة. وحول تفضيل الشباب للصور أكثر من العبارات المكتوبة، بدليل تعليقهم للبروشات التي تحمل صور مطربيهم المفضلين تعلق بوقري «لدينا تحفظ على الصور، بالرغم من أن أكثر الفتيات يطلبن صورة المنشد سامي يوسف»، وتتابع حديثها وأصابعها لاهية في تنظيم تلك البروشات على المكتب «حتى لا تتعلق الفتاة بسامي يوسف شكلا، لأنه إذا كان زنجيا فلن تطلب صورته، فالأفضل تلك العبارات المكتوبة».وتنفي بوقري بان تسويق وبيع البروشات متاجرة باسم الدين الإسلامي، وتقول «إنها من اجل تذكير الناس بالرسول وحبه، وكما ذكرت لك سابقا هي دعوية ومصدر من مصادر الدخل للجمعيات الخيرية».
يبدو أن الجمعيات الخيرية اقتنعت أخيرا بان فكرة التبرع لها باتت موضة قديمة عند الكثير، لذلك صارت تفكر بمصادر دخل للجمعية ومنها كما تقول بوقري «بناء عمارة وقف، إيجارها يدخل ضمن واردات الجمعية». والبعض منهم لجأ الى تنظيم بازارات خيرية وعروض أزياء.
Cant See Links